بعد 22 عاماً | مخبر أبناء صدام حسين يعترف: أنا من أبلغ القوات الأمريكية بمكانهما

بعد 22 عاماً | مخبر أبناء صدام حسين يعترف: أنا من أبلغ القوات الأمريكية بمكانهما

اعترف نواف الزيدان، صاحب المنزل الذي قُتل فيه نجلا الرئيس العراقي السابق، بأنه هو من أبلغ القوات الأمريكية عن مكان وجود عدي وقصي حسين. هذا الاعتراف، الذي جاء بعد 22 عاماً من الصمت خلال حوار تلفزيوني، يحسم الجدل حول هوية المخبر الذي قاد لعملية الموصل العسكرية في 22 يوليو 2003، والتي انتهت بمقتل الأخوين وحفيد صدام مصطفى بعد معركة استمرت أربع ساعات.

خلال الحوار، لم يقدم الزيدان دافعاً واضحاً لقراره، لكنه أشار إلى ما وصفها بـ “الضغوط والملابسات الأمنية” التي كانت تحيط به وبعائلته في تلك الفترة. هذا التلميح يربط قراره بالظروف الفوضوية التي سادت العراق بعد الغزو، حيث كانت الولاءات تتغير تحت وطأة الخوف أو الإغراء المالي، مما يضيف بعداً إنسانياً معقداً للحادثة بعيداً عن كونه مجرد خيانة.

ما مصير المخبر الذي وشى بعدي وقصي؟

المكافأة المالية كانت النتيجة المباشرة المتوقعة للوشاية، حيث كانت سلطة الاحتلال الأمريكي قد رصدت مكافأة مجمعة قدرها 30 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إليهما. ووفقاً لتقرير أمريكي صدر عام 2012، كان من المرجح أن يحصل نواف الزيدان على المبلغ كاملاً أو معظمه، بالإضافة إلى منحه فرصة لبدء حياة جديدة في الولايات المتحدة مع زوجته وأبنائه الخمسة، مما يوضح أن الصفقة لم تكن مالية فقط بل شملت الحماية وإعادة التوطين.

من المهم إدراك أن مقتل أبناء صدام لم يكن عملية اعتقال سهلة، بل معركة عسكرية واسعة النطاق. المعلومة التي قدمها الزيدان لم تقُد فقط إلى كشف المخبأ، بل أطلقت عملية شارك فيها 200 جندي أمريكي مدعومين بأسلحة ثقيلة وطائرات هليكوبتر هجومية ضد أربعة أشخاص فقط تحصنوا في المنزل. هذا يصحح فكرة أنهم كانوا هدفاً سهلاً، ويؤكد أن اكتشافهم كان يعتمد كلياً على وشاية من مصدر داخلي موثوق.