مارسيل كولر يكشف كواليس الضغط الاستثنائي في الأهلي | «80 مليون مشجع وقرار إقالة صادم»

كشف المدرب السويسري مارسيل كولر أن تجربته مع النادي الأهلي كانت محكومة بضغوط استثنائية لا مثيل لها في مسيرته، موضحًا أن هذا الضغط لم يأتِ فقط من حجم القاعدة الجماهيرية البالغة 80 مليون مشجع، بل من ثقافة إدارية صارمة جعلت إقالته “صادمة” رغم فوزه بـ11 لقبًا، وهو ما يفسر طبيعة العمل داخل النادي الأكثر تتويجًا في أفريقيا.
لماذا كانت تجربة الأهلي الأصعب في مسيرة كولر؟
تجاوزت الضغوط في الأهلي مجرد المطالبة بالفوز، لتؤثر بشكل مباشر على حياة كولر اليومية وسلامة الفريق. أوضح المدرب أن الشعبية الجارفة فرضت وجود حارس شخصي دائم للفريق في جميع التنقلات، وهو إجراء أمني ضروري لمواجهة مواقف خطيرة، مثلما حدث في تونس عندما ألقت جماهير الفريق المنافس زجاجات على مدخل غرفة الملابس، ما أدى لإصابة الحارس. وعلى المستوى الشخصي، اضطر كولر لارتداء قبعة ونظارات شمسية في القاهرة لتجنب التعرف عليه، وهو ما يعكس كيف يمتد تأثير النادي إلى خارج الملعب.
شكلت طريقة إدارة النادي صدمة ثقافية لكولر مقارنةً بأوروبا. فرغم قيادته الفريق لتحقيق 11 بطولة في عامين ونصف، جاء قرار إقالته مفاجئًا للجميع عقب خسارة واحدة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وأشار إلى أن هذا الكم من النجاحات كان ليحصّنه من الإقالة في أي نادٍ أوروبي. كما سلّط الضوء على الصلاحيات الواسعة لرئيس النادي، الذي كان قادرًا على إلغاء التدريبات بمبادرة شخصية، ثم توديع الجهاز الفني بتقديم كأس زجاجي لكل فرد، مما يوضح هيكل السلطة المختلف تمامًا عما اعتاده.
من المفاهيم الخاطئة أن قرار الإقالة يعكس بالضرورة غضبًا جماهيريًا. كشف كولر أنه أثناء توجهه للمطار لمغادرة القاهرة، فوجئ برسائل شكر وتقدير معروضة على شاشات كبيرة في طريقه. يوضح هذا الموقف أن تقدير الجماهير لإنجازاته كان موجودًا، لكنه يتعايش مع حقيقة أن ثقافة النادي لا تكتفي بالاحتفال بالألقاب، بل تطالب دائمًا باللقب التالي فورًا، مما يخلق ضغطًا متواصلاً لا يهدأ.
لوضع الأمور في نصابها، قارن كولر تجربته مع الأهلي بفترته في نادي كولن الألماني، التي وصفها بالصعبة رغم نجاحه في تصعيد لاعب مثل لوكاس بودولسكي. وأكد أن الضغط الذي واجهه في الأهلي يفوق بكثير أي تجربة سابقة، ليخلص إلى أن تدريب القلعة الحمراء يمثل أحد أصعب التحديات في عالم كرة القدم بسبب تضافر الشغف الجماهيري الهائل مع التوقعات الإدارية المطلقة.






