شيخ الأزهر يوجه نداءً عالمياً لإنقاذ غزة | البرد القارس يضاعف معاناة الناجين من العدوان

أطلق شيخ الأزهر، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، نداءً عالمياً عاجلاً يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، لحث العالم على التضامن الفوري مع أهالي غزة، موضحاً أن الظروف المناخية القاسية من أمطار وعواصف تفرض طبقة جديدة من المعاناة على الأبرياء الذين ينجون من العدوان الصهيوني المستمر.
ماذا يعني اعتبار أزمة غزة “اختباراً لضمير الإنسانية”؟
يعني هذا الوصف أن الأزمة تجاوزت حدود السياسة لتصبح قضية أخلاقية عالمية. وفي رسالته التي نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية عبر حساباته الرسمية، شدد الإمام الأكبر على أن نجاة المدنيين، خاصة الأطفال، من “عدوانٍ وإبادةٍ لا يحتملها بشر”، لا تعني انتهاء الخطر، بل يواجهون الآن عدواً آخر هو البرد الشديد دون مأوى أو وسائل تدفئة، مما يجعل صمودهم شبه مستحيل.
لم يكتفِ شيخ الأزهر بالدعوة للمساعدة، بل وضع العالم أمام مسؤولية مباشرة. فبحسب ندائه، الخيارات المتاحة هي إما “تضامنٌ حقيقيٌّ لإنقاذهم” أو التحول إلى شريك في “تعميق آلامهم وجراحهم”. هذا التصعيد في الخطاب يهدف إلى تحويل التعاطف السلبي إلى تحرك فوري، مؤكداً أن الحياد في هذه الحالة هو شكل من أشكال المشاركة في المعاناة.
من المهم إدراك أن استخدام شيخ الأزهر لحساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق النداء ليس مجرد بيان صحفي، بل هو تحرك مقصود لتجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية والوصول مباشرة إلى ضمائر الشعوب والمنظمات الدولية، مما يضفي على الدعوة طابعاً إنسانياً عالمياً بدلاً من كونه مجرد موقف سياسي.






