امتلاك سيارة تسلا هو حلم للكثيرين، لكن ماذا لو كان هذا الحلم يخفي وراءه مشكلة مكلفة قد تظهر بشكل مفاجئ؟ هذا هو الواقع الذي يواجهه بعض مالكي سيارات تسلا في أوروبا وآسيا الآن.
دق مركز صيانة أوروبي متخصص يُدعى “EV Clinic” ناقوس الخطر بشأن سيارات تسلا موديل 3 وموديل Y. التحذير يخص تحديدًا السيارات المزودة ببطاريات خلايا LG المصنعة في منشأة نانجينج الصينية، والتي تظهر معدلات فشل وصفها المركز بأنها “كارثية”.
ما الفرق بين بطاريات LG وباناسونيك في سيارات تسلا؟
ليست كل سيارات تسلا متساوية، والفرق الجوهري يكمن في قلبها النابض: البطارية. يعتمد الصانع الأمريكي على موردين مختلفين، ويبدو أن هناك تفاوتًا كبيرًا في الجودة بينهم.
يزعم الخبراء في EV Clinic أن بطاريات باناسونيك (من نوع NCA والمصنعة في أمريكا) تتمتع بعمر طويل. يمكن لهذه البطاريات أن تتجاوز 250 ألف ميل قبل أن تبدأ خلاياها بالفشل، وغالبًا ما تكون قابلة للإصلاح.
في المقابل، الصورة تبدو مختلفة تمامًا مع بطاريات LG (من نوع NCM811 والمصنعة في الصين). تشير بيانات المركز إلى أن هذه البطاريات تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي عند حوالي 150 ألف ميل فقط، وهو فارق هائل يثير قلق المالكين.
| مقارنة بين بطاريات تسلا | بطاريات LG Energy Solution | بطاريات Panasonic |
|---|---|---|
| بلد الصنع | الصين (مصنع نانجينج) | الولايات المتحدة الأمريكية |
| العمر الافتراضي | ~150,000 ميل | +250,000 ميل |
| التركيب الكيميائي | نيكل-منجنيز-كوبالت (NCM) | نيكل-كوبالت-ألومنيوم (NCA) |
| قابلية الإصلاح | شبه مستحيلة (فشل جماعي) | ممكنة غالبًا (فشل فردي) |
لماذا يعتبر إصلاح بطاريات LG الصينية “مستحيلاً”؟
المشكلة لا تقتصر فقط على العمر القصير للبطارية، بل تمتد إلى طبيعة العطل نفسه. هذا هو ما يجعل الموقف محبطًا ومكلفًا للغاية لأصحاب السيارات ومراكز الصيانة على حد سواء.
يكشف مركز EV Clinic أن المشكلة في بطاريات LG ليست مجرد خلية واحدة تالفة يمكن استبدالها. بدلاً من ذلك، يحدث تدهور واسع وموحد عبر جميع وحدات البطارية في وقت واحد، حيث تظهر الخلايا مقاومة داخلية عالية جدًا، مما يعني أنها شاخت بشكل جماعي.
لهذا السبب، يعتبر المركز أن محاولة إصلاح هذه البطاريات “غير مستدامة تشغيليًّا”. ففي أكثر من 90% من الحالات، حتى لو تم استبدال وحدة معيبة، فإن باقي الوحدات الضعيفة ستفشل حتمًا بعد فترة وجيزة جدًا.
التكلفة الخفية لأعطال البطاريات: خسائر مالية فادحة
هذه الأعطال المنهجية لا تؤثر على أصحاب السيارات فقط، بل أصبحت تمثل أزمة مالية لمراكز الصيانة. لقد تحولت محاولات الإصلاح إلى استنزاف للموارد دون جدوى.
أعلن مركز EV Clinic أنه يخسر ما يزيد عن 20,000 يورو شهريًّا في محاولة إصلاح بطاريات وصلت بالفعل إلى نهاية عمرها. ونتيجة لذلك، بدأ المركز في فرض “رسوم جدوى” جديدة لمجرد فحص ما إذا كانت البطارية قابلة للإصلاح من الأساس.
بالنسبة لمالكي سيارات تسلا المتأثرة، يعني هذا أنهم قد يواجهون تكلفة استبدال بطارية كاملة باهظة الثمن. لذلك، عند شراء سيارة تسلا مستعملة من السوق الأوروبي أو الآسيوي، أصبح من الضروري الآن التحقق من نوع البطارية ومصدرها لتجنب هذه المشكلة المكلفة في المستقبل.
