الاتحاد الأوروبي يخطط لتفتيش “أسطول الظل” الروسي لمكافحة تمويل الحرب في أوكرانيا

في تصعيد جديد للضغوط على موسكو، يتحرك الاتحاد الأوروبي لفرض رقابة صارمة على ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، الذي يستخدمه الكرملين لنقل النفط بعيداً عن أعين العقوبات الغربية، ويهدف المقترح الأوروبي الجديد إلى تمكين الدول الأعضاء من تفتيش السفن المشبوهة بالتعاون مع دول تسجيلها، في خطوة تُعد من أقوى الإجراءات الأوروبية ضد تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا.
ويأتي المقترح الأوروبي عشية اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل يوم الاثنين المقبل، حيث من المقرر مناقشة الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي ستشمل حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي (LNG) بدءاً من يناير 2027، بالإضافة إلى توسيع العقوبات لتشمل نحو 560 سفينة وكيانات تساعد على تشغيل هذا الأسطول.

من جانبها، تتهم موسكو الاتحاد الأوروبي بمحاولة “تسييس التجارة العالمية” واستخدام العقوبات كأداة حرب اقتصادية، مؤكدة أن صادراتها النفطية «تسير بشكل قانوني» عبر أطراف وشركات مستقلة، فيما حذر خبراء من أن أي تصعيد أوروبي في عمليات التفتيش البحرية قد يرفع مخاطر المواجهة في الممرات الدولية ويزيد من تقلبات أسعار الطاقة العالمية.ما «أسطول الظل» الروسي؟ظهر مصطلح أسطول الظل (Shadow Fleet) بعد فرض العقوبات الغربية على روسيا عام 2022، إذ لجأت موسكو إلى شراء أو تشغيل مئات ناقلات النفط القديمة التي لا تخضع للرقابة الدولية المباشرة، وتُسجَّل غالباً تحت أعلام دول صغيرة أو ما تُعرف بـ”دول الأعلام المريحة”.ويُستخدم هذا الأسطول في نقل النفط الروسي إلى أسواق آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية عبر مسارات معقدة تتضمن نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لتجنب تعقب مصدرها الحقيقي.ويقدّر خبراء الطاقة أن هذا الأسطول أصبح ركيزة أساسية في بقاء الصادرات الروسية من النفط عند مستويات ما قبل الحرب تقريباً، ما يجعل مراقبته وتفتيشه أولوية لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لكبح تدفق العائدات التي تموّل الحرب في أوكرانيا.