تصاعد التوتر بين لاهاي وبكين بعد استحواذ شركة الشرائح الإلكترونية “نيكسبرِيا”

أعلن وزير الاقتصاد الهولندي فينسنت كارّيمانز أنه سيجتمع خلال الأيام المقبلة بمسؤول حكومي صيني لمحاولة حل الخلاف المتصاعد حول شركة تصنيع الشرائح الإلكترونية «نيكسبرِيا».  وكان ذلك بعدما قررت الحكومة الهولندية في 30 سبتمبر أيلول السيطرة على الشركة لمنع نقل الملكية الفكرية إلى الصين.

نيكسبرِيا.. حلقة أساسية في سلاسل توريد السيارات

تُعد «نيكسبرِيا»، التابعة لشركة «وينغتِك» الصينية، مورّداً رئيسياً للشرائح الإلكترونية المستخدمة في السيارات حول العالم، ومع أن منتجاتها ليست من النوع المتطور مثل رقائق الذكاء الاصطناعي، فإنها تمثل عنصراً أساسياً في سلاسل التوريد العالمية للسيارات.تنتج الشركة معظم شرائحها في مدينة هامبورغ الألمانية، قبل إرسالها إلى الصين لتعبئتها وتوزيعها على الأسواق العالمية، ما يجعل توقفها المفاجئ تهديداً مباشراً لصناعة السيارات في أوروبا وآسيا.

أسباب القرار الهولندي ورد بكين

وردت بكين سريعاً بحظر تصدير منتجات «نيكسبرِيا» النهائية إلى الخارج، ما زاد من حدة المواجهة.وقال كارّيمانز في مقابلة تلفزيونية إن الجانب الصيني يعتقد أن هولندا «تتعاون مع الأميركيين» في هذا القرار، فإنه شدد على أن القرار كان لحماية الملكية الفكرية الأوروبية، وليس جزءاً من تحالف جيوسياسي ضد الصين. وأضاف أن كلا الطرفين «يعتمدان على بعضهما»، مشيراً إلى أن شركات السيارات الصينية بدورها تحتاج إلى شرائح «نيكسبرِيا» لتشغيل مصانعها.بلغ صافي أرباح «نيكسبرِيا» 331 مليون دولار في عام 2024، ما يجعلها من الأصول الحيوية لشركة «وينغتِك» الصينية، ويزيد من حساسية الملف بالنسبة لبكين.ويرى مراقبون أن الأزمة تمثل اختباراً جديداً لتوازن القوى بين أوروبا والصين في قطاع أشباه الموصلات، في وقت تسعى فيه الدول الغربية إلى تقليل اعتمادها على التكنولوجيا والمواد الصينية، بينما تحاول بكين حماية شركاتها من القيود الغربية المتزايدة.وتخشى شركات السيارات الأوروبية أن يؤدي استمرار الخلاف إلى نقص محتمل في الإمدادات قبل إيجاد بدائل، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات من ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.أكد كارّيمانز أن الملف «يُناقَش على أعلى المستويات الدبلوماسية»، مضيفاً أن بلاده تعمل على «إيجاد حل متوازن يحافظ على مصالح جميع الأطراف».